اسماعيل طه معتوك الجابري

89

محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ

الدين والمفكرين وأتباعهم ، بين مؤيد داعم لها سواءً بإصدار الرسائل المشابهة لها « 1 » ، أو بالفتاوى المؤيدة والمناصرة لها « 2 » وبين معارض ناقمٍ على السيد الأمين وأتباعه ، فألفت بالضد منها عددٌ من الرسائل « 3 » ، كما اصدر عدد من العلماء المجتهدين فتاوى معارضة لها « 4 » ، وانتقل الأمر إلى الصحافة التي تبنت الرأي المؤيد للرسالة بنشرها ردود مؤيديها الذين نشروا بأسماء مستعارة خشية من العوام « 5 » ، في حين استخدم المعارضون للرسالة الوسائل كلها بوصفهم أكثرية ، حتى سخّروا الشعراء لمهاجمة الرسالة وصاحبها ، وكان أكثرهم جرأة الخطيب السيد صالح الحلي « 6 » ، الذي " شنّ الغارة الشعواء على السيد محسن الأمين " « 7 » ، فهجاه بأقذع الكلمات ، حتى طال هجاؤه كل من وقف إلى جانبه من كبار رجال

--> ( 1 ) . من الرسائل المؤيدة ينظر : محمد الكنجي ، كشف التمويه عن رسالة التنزيه ، ( النجف الأشرف : المطبعة العلوية ، 1347 ه - / 1927 م ) . ( 2 ) . في مقدمة تلك الفتاوى ، فتوى السيد أبو الحسن الأصفهاني ، المحرمة لضرب الرؤوس ، ينظر ذلك في : جعفر الخليلي ، هكذا عرفتهم ، ( قم : مطبعة شريعت ، 1426 ه - / 2005 م ) ، ج 1 ، ص 108 . ( 3 ) . أحصى الباحث الشيخ محمد الحسون تلك الرسائل فبلغت ثمان رسائل مضادة ، منها على سبيل المثال : إرشاد الأمة للتمسك بالأئمة ، للشيخ عبد المهدي المظفر ، ورسالة إقالة العاثر في إقامة الشعائر للسيد علي نقي اللكهنوئي ، والنقد النزيه ، للشيخ عبد الحسين قاسم الحلي . ينظر : محمد الحسون ، قراءة في رسالة التنزيه ( للسيد محسن الأمين ) ، ( قم : مطبعة شريعت ، 1423 ه - / 2002 م ) . ( 4 ) . أبرزهم : الميرزا محمد حسين النائيني ، والشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء . ينظر : محمد حرز الدين ، معارف الرجال ، ج 2 ، ص 284 ؛ جعفر الخليلي ، هكذا عرفتهم ، ج 1 ، ص 207 . ( 5 ) . جعفر الخليلي ، هكذا عرفتهم ، ج 1 ، ص 209 . ( 6 ) . صالح الحلي ( 1873 - 1940 ) : ولد في الحلة ونشأ فيها ، ثم هاجر إلى النجف الأشرف فدرس على يد الشيخ عبد الحسين الجواهري ، والملا كاظم الخراساني ، كان خطيباً مفوهاً وشاعراً مجيدا ، حارب فتح المدارس فاصطدم مع وزارة المعارف ، وعرف بنقده الشديد لرجال الدين كالسيد كاظم اليزدي والسيد أبو الحسن الاصفهاني ، كما حارب الصحف وأربابها اعتقاداً منه بأنَّ قارئ الصحيفة لا يؤمن إلّا بالطبيعة وهو زنديق . توفي في الكوفة في تشرين الثاني سنة 1940 . علي الخاقاني ، شعراء الحلة أوالبابليات ، ( النجف الأشرف : المطبعة الحيدرية ، 1952 ) ، ج 3 ، ص 160 - ص 195 . ( 7 ) . جعفر الخليلي ، هكذا عرفتهم ، ص 208 .